الحاج حسين الشاكري
138
الكشكول المبوب
وجدا به ، وبكى علي ( عليه السلام ) حزنا على فراقه ، لا جزعا . فجاءت قريش بشجعانها تريد تنفيذ المؤامرة ، وقد أحاطوا بالدار وجلسوا بالباب يحرسونه ريثما يطلع الفجر ليهجموا عليه هجمة رجل واحد ، وخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بين أيديهم ، وأخذ حفنة من التراب رماها في وجوههم قائلا : شاهت الوجوه ، ثم قرأ الآية الكريمة : * ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) * ( 1 ) ، وانطلق متوجها إلى الغار الذي في جبل ثور ، ولا يزال موجودا لليوم ، والتحق به ابن أبي قحافة ( أبو بكر ) في الطريق قبل دخوله الغار . أوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما
--> ( 1 ) ياسين : 9 .